يا قدس انا قادمون بفرسان النهار

حروب ومقالات دينية


    إحتلال فلسطين

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 241
    تاريخ التسجيل : 26/08/2011

    إحتلال فلسطين

    مُساهمة  Admin في الجمعة أغسطس 26, 2011 11:46 am

    عندما احتل البريطانيون فلسطين عام 1918 كان عدد سكان فلسطين نحواً من 665 ألف نسمة منهم حوالي 550 ألف مسلم، والنصارى حوالي 60 ألفاً، واليهود 55 ألفاً. أي أن العرب كانوا نحو 91.73% من السكان، بينما كان اليهود 8.27% وكانت غالبية هؤلاء اليهود من المهاجرين الغرباء القادمين من روسيا وشرق أوروبا خلال السنوات الأربعين السابقة

    وتحت الاحتلال البريطاني، الذي تعهد بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، تم فتح أبواب الهجرة والاستيطان على مصراعيها لليهود حيث هاجر في الفترة 1919 ـ 1948 نحو 483 ألف يهودي ولكن حتى صدور قرار تقسيم فلسطين من الأمم المتحدة في نوفمبر 1947 فإن العرب ظلوا أغلبية السكان. فحسب المعلومات التي ذكرتها لجنة الأمم المتحدة التي أوصت بالتقسيم فإن عدد السكان العرب بلغ مليوناً و 237 ألفاً و 374 شخصاً (67.05%) وبلغ عدد السكان اليهود 608 آلاف و 225 شخصاً (32.95%) وهي أرقام تستند إلى الإحصائيات البريطانية لسنة 1946

    لقد حاول قرار الأمم المتحدة الظالم بتقسيم فلسطين أن يضفي شرعية على إنشاء الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، وكان من أبرز أوجه الظلم التي انبنت على هذا القرار تمزيق شعب فلسطين وتشريده. ففي المنطقة التي قضى التقسيم إعطاءها لليهود (54% من الأرض) كان يعيش 498 ألف يهودي و 497 ألف عربي، وفي المنطقة التي قضى بإعطائها للعرب (45% من الأرض) كان يعيش 725 ألف عربي و 10 آلاف يهودي فقط، بينما تقرر وضع منطقة القدس (1% من الأرض) تحت إشراف دولي حيث يسكنها 105 آلاف عربي، و 100 ألف يهودي وحسب دراسة إحصائية دقيقة قامت بها جانيت أبو لغد فإن عدد الفلسطينيين العرب في نهاية سنة 1948 كان مليوناً و 398 ألفاً، أما تقديرات سلمان أبو ستة للسنة نفسها فهي مليون و 441 ألفاً
    ولأن اليهود كانوا قد تجهزوا تماماً للحرب بدعم من القوى الكبرى لفرض قرار التقسيم، بل وتوسيع كيانهم وطرد أبناء فلسطين من الأرض التي يسكنون عليها، فقد تسببت حرب فلسطين 1948 بمأساة كبرى لشعب فلسطين، فحسب إحصاءات الأمم المتحدة تم تشريد 726 ألف فلسطيني من أرضهم، وزادت التقديرات بعد ذلك إلى نحو 900 ألف لاجئ، أي أن نحواً من ثلثي شعب فلسطين قد طردوا من أرضهم، حيث قام اليهود الصهاينة بأحد أبشع حالات التطهير العرقي في التاريخ الحديث. ثم قاموا بإحلال اليهود من شتى الأجناس والألوان مكان أبناء البلاد الأصليين، وفي العام 1967 احتل الصهاينة ما تبقى من فلسطين (الضفة الغربية وغزة) وشردوا 330 ألف فلسطيني آخرين. ومنعت القوات الصهيونية ولا تزال تمنع الفلسطينيين من العودة إلى أراضيهم، وبذلك ظلت أعداد هائلة من الفلسطينيين تزيد عن نصف العدد الكلي لاجئةً خارج فلسطين.
    وهكذا توزع شعب فلسطين( الذي بلغ عدده سنة 2002 حوالي 9 ملايين و 554 ألفاً) على ثلاث تقسيمات جغرافية، هي:

    - أرض فلسطين المحتلة سنة 1948 (حوالي مليون و 239ألفاً في سنة 2002، أي نحو 12.97% من الفلسطينيين).

    - أرض فلسطين المحتلة سنة 1967، بما فيها القدس الشرقية (حوالي ثلاثة ملايين و 485 ألفاً في سنة 2002، أي 36.48% من الفلسطينيين).

    - الفلسطينيون خارج فلسطين (حوالي أربعة ملايين و830 ألفاً في سنة 2002أي 50.55% من الفلسطينيين)

    ومشكلة اللاجئين الفلسطينيين من أصعب المشاكل الإنسانية في التاريخ الحديث، وأصحابها هم الأكثر عدداً والأطول معاناة بين لاجئي العالم منذ سنة 1948. ومع ذلك حال التواطؤ الدولي للقوى الكبرى وخصوصاً الولايات المتحدة مع الكيان الصهيوني دون عودتهم إلى أرضهم، رغم صدور العشرات من قرارات الأمم المتحدة التي تؤكد حقهم في العودة.

    ألفرسان

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 12:36 am