يا قدس انا قادمون بفرسان النهار

حروب ومقالات دينية


    شعب فلسطين

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 241
    تاريخ التسجيل : 26/08/2011

    شعب فلسطين

    مُساهمة  Admin في الجمعة أغسطس 26, 2011 11:39 am

    [center][list][*]تكوين شعب فلسطين:
    تدل آثار الإنسان القديم في حفريات شقبة في وادي النطوف أن سكان فلسطين في عصور ما قبل التاريخ هم من العرق الذي يسمى عرق البحر المتوسط. ومنذ 3000 ق.م أخذت الهجرات السامية تتوالى على فلسطين من الجزيرة العربية حتى غلب عليها العنصر السامي، فنـزل الكنعانيون فلسطين حوالي 2500 ق.م. وفي 1500ق.م جاءت هجرة سامية من القبائل المآبية والإيدومية والعمونية، واستقرت جنوبي سوريا في الإقليم الممتد بين البحر الميت وخليج العقبة، ثم جاءت هجرة سامية ثالثة بالأنباط الذين استقروا في بلاد الشام نحو 500 ق.م

    ومن جهة أخرى هاجرت إلى فلسطين نحو 1200 ق.م أقوام بحرية من غربي أسيا الصغرى وجزر بحر إيجة استقرت على ساحل فلسطين، وعُرفت باسم "بلست PLST"وسرعان ما اندمجت وذابت في الكنعانيين. أما بنو إسرائيل فقد حاولوا دخول فلسطين تحت قيادة موسى عليه السلام أواخر القرن الثاني عشر (حوالي 1230ق.م)، ثم إنهم استقروا بعد ذلك في أجزاء من شمال شرقي فلسطين، غير أن سقوط دولتهم إسرائيل سنة 721 ق.م أدى إلى هجرة عشرة من قبائلهم الإثني عشر، كما أن السبي البابلي بعد ذلك سنة 597 ق.م وسنة 586 ق.م قد أخذ أعداداً ضخمة من اليهود إلى العراق، حيث تضاءل شأن اليهود وعددهم في فلسطين. وقد كان لهم بعض الازدهار بعد ذلك، عندما حققوا حكماً ذاتياً بزعامة الأسرة المكابية (164 ـ 37 ق.م)، وذلك تحت الهيمنة الإغريقية ثم الرومانية، ولكن لم يعد لهم شأن يذكر منذ القرن الثاني للميلاد (بعد 135م)

    وكان لليمنيين من السبئيين والمعينيين جاليات كبيرة في الواحات التي تمر بها الطرق التجارية في بلاد الشام منذ الألف الأول قبل الميلاد. ومن القبائل العربية الأولى الشهيرة التي استقرت بأرض الشام ومنها فلسطين قبيلة قضاعة التي تنصرت فيما بعد، وولاها ملوك الروم على عرب بلاد الشام. ثم وردت قبيلة سليح فحلت مكانها. ثم إن بني غسان "الغساسنة" هاجروا من اليمن أواخر القرن الثالث الميلادي، فاستقروا شمال الحجاز، ثم انتقلوا للشام، واعترف لهم البيزنطيون بنوع من السيادة، وأقاموا دولة حاجزة بين الروم والفرس، وامتدت سلطتهم على القبائل العربية في فلسطين، واستمر ملكهم حتى حوالي سنة 584 م حيث بدأ انهيارهم عندما خاصموا الروم. وحين غزا الفرس الشام 613م قضوا على آخر نفوذ للغساسنة، وكان هذا بُعيد نزول الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم، وبدء انتشار الإسلام.

    وقد شهدت بلاد الشام ثلاثة كيانات عربية قبل الإسلام، فظهر الأنباط في الجنوب، وظهرت تدمر في الشمال، والغساسنة بينهما. أما تدمر فلم يصل نفوذها إلى فلسطين، وأما الأنباط فقد تمركزوا في البتراء شرق الأردن، وسرعان ما وسَّعوا نفوذهم، وأسسوا لأنفسهم مملكة رأسها الحارث الأول منذ 169 ق.م. وفي أوج ازدهارهم شملت دولتهم الأقسام الشرقية والجنوبية من فلسطين وحوران وإيدوم ومدين وسواحل البحر الأحمر، وباتت دولتهم تحيط بمنطقة المكابيين (اليهود) من ثلاث جهات على عهد الحارث الثاني والثالث. غير أن دولتهم ما لبثت أن سقطت في نهاية القرن الأول الميلادي على يد الرومان

    وبعد الفتح الإسلامي انتشرت القبائل العربية في فلسطين، وامتزجت بمن سبقها من كنعانيين وغيرهم، وحدثت حركة أسلمة وتعريب تدريجية وطبيعية تحت راية الحكم الإسلامي، حتى أصبح دين أهل فلسطين الإسلام ولسانهم العربية. وبشكل عام، فإن غالبية من استقر من العرب في فلسطين هم من القحطانية أي من العرب العاربة، أي من القبائل العربية التي ترجع إلى أصول يمنية، فقد كانت معظم جيوش الفتح الإسلامي من هذه القبائل. فنـزل مثلاً قوم من الأشعريين طبرية وغلبوا عليها، ونزل بعضُ أفخاذ جذام في بيت جبرين، وفيما يلي طبرية من أرض، وسكن أقوام من بكر بن وائل جنين وآخرون من مضر بن نزار في نابلس. وفي منطقة الخليل وما حولها كانت قد استقرت لخم، وبطن من بني عبد الدار وهم رهط تميم الداري رضي الله عنه. ومن أهم قبائل العرب العاربة حِمْيَر التي ينسب جل أفرادها إلى قبيلة قضاعة، والتي انتشرت بطونها في قرى البطاني (غزة)، وجماعين (نابلس)، ووادي حنين (يافا)، وغيرها. ومن بطون قضاعة التي انتشرت في فلسطين، قبائل كلب وبلي وجهينة وجرم وقدامة وبنو بهراء وبنو عذرة والقين و مسكة. ومن العرب العاربة قبائل بنو كهلان، ومن أهمها طيء التي تعرف اليوم باسم "شمر"، ولخم وزُبيد والأوس والخزرج، وكلها انتشرت في أماكن مختلفة من فلسطين. وهناك أعداد من عرب شمال الجزيرة العربية الذين يعرفون ببني عدنان أو بني إسماعيل أو العرب المستعربة، وإليها تنسب قريش التي جاء العديد من عائلاتها إلى فلسطين من نسل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والعباس وغيرهم من الصحابة، وهناك كذلك قبيلة عَنْـزَة، وحرب وغيرها

    وظل شعب فلسطين مسلماً عربي اللسان منذ الفتح الإسلامي وإلى وقتنا هذا. ولم تؤثر فترة الحروب الصليبية في تركيبة السكان إلا قليلاً عندما غزاها صليبيو أوروبا، فسرعان ما استوعب المسلمون هذه الهجمة وأعادوا للأرض هويتها المسلمة. وقد ظلت فلسطين منطقة جذب سكاني لمكانتها المقدسة ولموقعها الجغرافي ولمناخها المعتدل وإمكانات الزراعة والتجارة وغيرها، فاستقر بها بعض المسلمين من الأكراد والبربر والشيشان والبوسنة والأتراك حيث تعربوا وامتزجوا بأهلها، وظلت في فلسطين أقلية نصرانية تعيش بسلام وطمأنينة في ظل حكم المسلمين، وكان من نصارى فلسطين أولئك الذي ظلوا على دينهم من أهل البلد، ومن استقر من النصارى فيما بعد ممن رغبوا في السكن في الأرض المقدسة، من أرمن ويونان وغيرهم. كما اتسع التسامح الإسلامي لسكن اليهود واستقرارهم، بوصفهم أهل ذمة، فعاشت أقلية ضئيلة منهم دون طموحات سياسية، وكانوا في بداية القرن التاسع عشر لا يتجاوزون الخمسة آلاف. ووصل عددهم قبيل بداية البرنامج العملي النَّشِط للهجرة الصهيونية أي حوالي 1880م إلى 23 ألفاً تقريباً


    ألفرسان

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 6:14 pm